جلال بعينو | FLB

لطالما كان اللاعب فادي الخطيب “الابن المدلل” للمدرب غسان سركيس منذ استقدام “المدرب الثعلب” للقائد السابق لمنتخب لبنان الى نادي الحكمة من “غريمه” النادي الرياضي (بيروت) في العام 1996 وكان ابن اقليم الخروب في الثامنة عشرة من عمره (مولود في 1 كانون الثاني من عام 1978).

فسركيس، الذي ترك في العام 1996 الحكمة (بعد ثلاث سنوات من التعاون المثمر) لتدريب الرياضي بعد خلاف مع النادي الأخضر، كان يعلم تماماً قدرات الخطيب الذي رأى فيه احد ابرز اللاعبين الذين سيمرون في تاريخ ليس لبنان فحسب بل في القارة الآسيوية وكان توقّعه في محله .

يومها بدأت العلاقة الوطيدة بين المدرب واللاعب تنمو بشكل كبير وبدأ الثنائي بحصد الألقاب مع نادي الحكمة هذا الثنائي الذي كان فعلياً ثلاثياً مع ايلي مشنتف (المولود في العام 1970) فشكّل سركيس – مشنتف – الخطيب ثلاثياً مرعباً تحت “عباءة” رئيس النادي الحكمة الراحل انطون شويري.

وحصد الحكمة القاب بالجملة في عهد هذا الثلاثي من بطولات لبنان في اعوام 1998 و1999 و2000 و2001 و2002 و2003 و2004 اضافة الى لقب بطولة الأندية الآسيوية في اعوام 1999 و2000 و2004 ولقب بطولة الأندية العربية في عامي 1998 و1999 وعدد من القاب كأس لبنان مع العلم ان نادي الحكمة احرز لقب كأس لبنان في العام 1993 ولقب بطولة لبنان في العام 1994 من دون فادي الخطيب اللاعب الناشئ في نادي الرياضي.

وشهدت علاقة سركيس والخطيب في بداية الألفية الثالثة توتراً كبيراً مع رحيل الخطيب، في عز بطولة لبنان وبعد مباراة في الدور الأول ضد نادي التضامن، الى الولايات المتحدة بصورة مفاجئة من دون ابلاغ ادارة النادي الأخضر التي قامت قيامتها.

يومها، اوقف اتحاد كرة السلة الخطيب عن اللعب محلياً بطلب من نادي الحكمة وسبق لسركيس ان صرح حرفياً وساخراً “على فادي الخطيب ان ينسى كرة السلة وعليه ان يركّز مجهوده على لعب البلاي ستايشن play station “.

الا ان الأمور سوّيت بعد ثلاثة اشهر ليعود الخطيب الى صفوف نادي الحكمة مع العفو الذي اصدره اتحاد كرة السلة عنه.

ومع استقالة الشويري من رئاسة نادي الحكمة في خريف العام 2004 وانكفاء نائبه ايلي يحشوشي عن “المشهد الرياضي” حتى انتخابه رئيساً للنادي الأخضر في بداية العام الجاري، قرّر الثنائي غسان سركيس- فادي الخطيب خوض تجربة جديدة مع نادي الاتحاد الحلبي حتى قادهما القدر بعد عدة سنوات الى نادي الشانفيل (ديك المحدي) فاحرز النادي المتني في عهدهما لقب مسابقة كأس لبنان التي حملت اسم “كأس انطوان شويري” في العام 2010 ثم لقب بطولة لبنان في العام 2012 .

وللتذكير فان سركيس والخطيب كانا “رأس الحربة” ضد الاتحاد الذي كان يرئسه الدكتور روبير ابو عبدالله بعد ايقاف الاتحاد الدولي لكرة السلة الـ”فيبا” لبنان عن اي نشاط خارجي حيث كانت بعثة لبنان تستعد للمشاركة في بطولة الآمم الآسيوية في العام 2013 لكنها عادت ادراجها الى بيروت وعقد سركيس والخطيب مؤتمراً صحافياً نارياً (في تنسيق تام بينهما) في باحة الوصول لمطار رفيق الحريري الدولي “فتحا النار” خلال على الاتحاد ورئيسه .

وتوالت السنين وسط المشهد التالي: سركيس والخطيب في تحالف متين حتى قرّر الخطيب هجر نادي الشانفيل وبقي سركيس وصمد في النادي المتني. ثم تبدّل المشهد : عاد الخطيب الى الشانفيل آتيا من نادي هومنتمن (بيروت) وعاد سركيس الى الحكمة!!!!!

وتقول مصادر موثوقة ان اللجنة الادارية الحالية لنادي الحكمة قرّرت مفاوضة الخطيب لضمه الى النادي الأخضر واعادته الى نادي السابق لكن سركيس وقف بالمرصاد وابلغ موقفه الى الادارية الحكماوية: لا مكان للخطيب في القلعة الخضراء وهو ليس من اولوياتي.

قامت قيامة الخطيب على موقف سركيس وصرح لصفحة الاتحاد الرسمية بأنه لن يصافح سركيس فرد الأخير بأنه سيحذو حذوه ولن يبادر الى مصافحته.

“اشتعلت” بين الحليفين السابقين بعد شهر عسل بينهما دام 23 عاماً وللخلاف ارتدادات على جمهوري الحكمة والشانفيل مع الأمل كل الأمل ان “تعود المياه الى مجاري” العلاقة بين الرجلين.