كتب جلال بعينو

حسناً فعلت اللجنة الادارية للاتحاد اللبناني لكرة السلة بتعيين المدرب الوطني باتريك سابا مدرباً لمنتخب لبنان لتحت ال16 سنة.وجاء تعيين سابا على رأس الجهاز الفني لمنتخب الناشئين “ضربة معلم” من اللجنة الادارية للاتحاد لمدرب يواكب كرة السلة اللبنانية منذ عقود عدة وهو الأربعيني الذي بداً مسيرته لاعباً في نادي الكهرباء الذي تأهل الى السلسلة النهائية اعوام 1993 و1994 و1995 وانتقل الى عدد من الأندية وعلى رأسها نادي التضامن(ذوق مكايل) الذي تأهل بدوره الى نهائي بطولة لبنان 3 مرات متتالية اعوام 1997 و1998 و1999.

وبرز سابا في مركز الموزّع وكان سريع الحركة على أرض الملعب خاصة في الهجمات المرتدة ولُقّب بالموزّع “النفاثة”.

وبعد اعتزاله اللعب، زاول سابا مهنة التدريب لعدد من الأندية والمدارس وقاده القدر الى تدريب منتخب الناشئين فالمنتخب الأول للرجال في خطوة لاقت الترحيب من الكثيرين الذين اعتبروا ان المدرب اللبناني أكفأ من المدرب الأجنبي وها هو الاتحاد اللبناني يسمّي  المدرب الوطني جو مجاعص مدرباً للمنتخب الأول للرجال لخوض تصفيات كأس الأمم الآسيوية التي ستنطلق في شباط المقبل.

حقق باتريك سابا انجازات على صعيد كافة المنتخبات الوطنية للناشئين والرجال ومع الأندية التي دربها وعلى رأسها نادي هوبس الذي  حقق نتائج مميزة في البطولات الرسمية قبل انتقاله الى تدريب نادي بيروت وقاده الى احراز لقب بطولة لبنان  للدرجة الثانية بفوزه على نادي الأنطوني (بعبدا).وفي موسمه الأول في “دوري الاضواء” وبقيادة سابا تأهل نادي بيروت الى الدور نصف النهائي لبطولة لبنان في موسم 2017-2018 الى جانب انجاز عربي كبير تمثّل بخوض نادي بيروت بقيادة المدرب سابا المباراة النهائية لبطولة الأندية العربية التي استضافها النادي  البيروتي بنجاح في تشرين الأول الفائت.

جميل ان نشهد انجازات المدربين اللبنانيين مع المنتخبات والأندية اللبنانية لأن المدرب اللبناني يتكيّف مع اللاعب المحلي ويتعايش معه بعكس المدرب الأجنبي الذي لا يتأقلم مع اللاعب المحلي الا بعد فترة قد تكون طويلة وهذا ما أثبتته التجارب مع  المدرب الصربي فاسيلين ماتيتش والمدرب الليتواني روماس باتاوتاس والمدرب السلوفيني سلوبودان سوبوتيتش وهم المدربون الثلاثة لمنتخب لبنان للرجال الذين فشلوا فشلاً ذريعاً  .فماتيتش فشل في كأس الأمم الآسيوية في الصين في العام 2015   وباتاوتاس فشل في كأس الأمم الآسيوية التي استضافها لبنان في العام 2017 .اما سوبوتيتش فلم ينجح في تأهيل لبنان الى نهائيات كأس العالم بعدما كان بلد الأرز قاب قوسين او أدنى من بلوغ مونديال الصين الشهر المقبل.

باتريك سابا مدرب مميز يقود جيل المستقبل وهو جيل واعد باعتراف المراقبين خاصة بوجود بطولات الفئات العمرية التي تلقى النجاح الكبير الى جانب بطولة ال23 سنة.واول انجاز تحقق على صعيد منتخب تحت ال16 سنة بقيادة سابا حلوله في مركز الوصافة لبطولة العرب التي جرت في القاهرة الشهر الفائت.

نعم تفوّق المدرب اللبناني على المدرب الأجنبي وحاز على ثقة اتحاد اللعبة وعشاق اللعبة واللبنانيين مع اقتناعنا  الكامل ان النسبة الكبيرة من عشاق كرة السلة يفضلون المدرب اللبناني على نظيره الأجنبي.

كل التوفيق لمسيرة منتخب تحت ال16 سنة بقيادة المدرب باتريك سابا.