كتب دانيال عبود

بعد سنوات من الضياع على مستوى الناشئين، أعاد الإتحاد اللبناني لكرة السلة بلجنته الإدارية الحالية توجيه البوصلة: لا مستقبل من دون الناشئين! فلا شك انّ غياب هذه البطولات طوال السنوات الماضية لا يمكن محوه ومعالجته بسرعة البرق، لكن ان تأتي متأخرا افضل من ان لا تأتي.

بعد إنتهاء معظم الفئات العمرية، ومن متابعة المباريات، يمكن القول انّ الإيجابيات التي خرج بها الجميع ستعد مدماك البناء نحو مستقبل مشرق وأفضل لكرة السلة اللبنانية. فالإهتمام الذي أولاه الإتحاد سينعكس سريعا وقريبا جدا على نظرة الاندية تجاه الناشئين. ففيما كان الإهتمام ثانوي مع بعض الإستثناءات، سيُلاحظ الرأي العام السلوي قريباً عودة الإهتمام على درجة عالية جدا من كل الاندية تجاه قطاع الناشئين بعد ان لمسوا حجم المتابعة والتفاعل.

فالحصاد لن يأتي غداً لكنه سيأتي حتما بعد سنة وسنتين وثلاث، والنتيجة الاهم والاكبر ستكون بعد 5 و10 سنوات، فمعظم الدول حتى الاوروبية والاميركية والتي مرّت بسنوات عجاف، استثمرت بالناشئين لسنوات لتصل بعد حين لبناء فرق قوية كما فعلت صربيا على سبيل المثال لا الحصر قبل سنوات. فشاركت بكأس العالم 2010 بفريق شاب، لتعود وتبلغ نهائي كأس العالم 2014  ونهائي كأس اوروبا 2017 بعد ان بنت وأسّست بطريقة صحيحة واصبح لديها العديد من النجوم البارزين حول العالم.

والمُلاحظ اكثر، انّه في الفترة الاخيرة، عاد الجمهور ليعرف من هم المواهب التي يستطيع ان يتوقعهم بعد سنوات، وانطلق الحديث بشكل غير مسبوق عن كم هائل من اللاعبين الناشئين، وهذه ايجابية لا بد من التوقف عنها. فكرة السلة لا تقتصر ابدا على بطولة الدرجة الاولى عند الرجال والسيدات، وهذا ما تأكد في الفترة الاخيرة، فالجمهور أصبح مطلعا اكثر على ما يحصل عند الفئات العمرية، خصوصا مع تخصيص الإتحاد لحيّز واسع من النقل المباشر عبر صفحته الرسمية ليؤكد حرصه على ان تكون هذه البطولات خزّان اللعبة.