بيروت (لبنان) 

تزخر كرة السلة اللبنانية بالعديد من الأسماء التي قدمت الكثير لبلادها على المستوى القاري والدولي، ابتداءً بفادي الخطيب، الذي أعلن عن اعتزاله الدولي في العام 2017، مروراً بروني فهد، وأخيراً وليس آخراً بإيلي مشنتف الذي يعد أحد أفضل لاعبي الأجنحة في التسعينات.

بدأ مشنتف مشاركته مع منتخب لبنان في سن مبكر، لينجح في ترجمة خبراته فيما بعد لتصنع منه لاعباً سيخلد مطولاً في ذاكرة محبيه داخل وخارج بلاده.

وقال مشنتف: “عندما تبدأ مشاركتك مع المنتخب الأول في سن السابعة عشرة، جنباً إلى جنب مع لاعبين كنت تشاهدهم على شاشة التلفاز، وتحلم يوماً في اللعب إلى جوارهم، فهذا يعد أمراً رائعاً جداً”.

وأضاف الأسطورة اللبنانية: “كان شعوراً فائق وصف، فعندما تمثل بلدك فإن الفخر يأخذ حيزاً كبيراً من تفكيرك، كنا الوحيدين الذين رفعنا علم بلادنا في الأيام الصعبة، وصعدنا السلم درجتين معاً، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إيه من مكانة على مستوى آسيا”.

وخلال السنوات التي قضى فيها بالملاعب، أثبت مشنتف أنه أحد المواهب الصاعدة بقوة، ومصدراً للخشية من قبل الخصوم، كما استطاع أن يشكل مع بلاده منافساً عنيداً للصين، أقوى منتخبات القارة آنذاك بلا منازع.

وقال مشنتف: “كنت استمتع دائماً بمقابلة العملاقين وانغ جيجي وياو مينغ قبل توجههما للعب في دوري رابطة كرة السلة الأمريكية NBA، كما أن مواجهة كوريا كانت ذات طابع خاص”.

وأضاف صاحب الـ1.95 متراً من الطول: “الفلبين كانت محرومة من المشاركات الدولية آنذاك، لكني لعب أمام عدد من اللاعبين الفلبيين في مباريات كل النجوم الآسيوية، والتي أقيمت 5 مرات في الفترة التي قضيت فيها كلاعب وكانت تجمع بين أفضل 12 لاعباً في شرق وغرب القارة، علماً بأنني فزت بجائزة أفضل لاعب أكثر من مرة”.

رغم أنه كان من الأفضل في جيله، فإن نظرية “النجم الأوحد” غير موجودة بالنسبة لمشتنف، الذي يميل إلى أن عدة عوامل هي التي تساهم في تظوير وتقوية الفريق.

وقال مشنتف: “جيلنا امتلك العديد من المواهب الرائعة والتي عملت جاهدة على تطوير نفسها بشكل مستمر، خاصة في فترة ما بعد نهاية الموسم والبطولات غير الرسمية”.

وشهدت كرة السلة الآسيوية في عهد مشنتف تطوراً ملحوظاً، واهتماماً كبيراً من اللاعبين والفرق على حد سواء، وهو ما أشار إليه اللاعب ذاته، مؤكداً على سيتابع عن كثب منافسات كأس آسيا المقبلة.

وقال مشنتف: “كنت أتمنى أن أرى قطر والسعودية من ضمن الفرق المنافسة خاصة أن هاتين الدولتين كانتا في أوج عطائها عندما كنت لاعباً، بينما كانت كوريا والفلبين والصين ولبنان من ضمن الفرق الكبرى في القارة، والآن، نرى أستراليا ونيوزلندا من ضمن منتخبات القارة، حيث سيكونان من ضمن الأفضل إلى جانب الصين في النسخة المقبلة من كأس آسيا”.

ومع كثرة المنافسين والمنتخبات الطموحة في المنطقة على غرار إيران والأردن وقطر، فإن على لبنان أن تُبقي نفسها كأحد أقوى المنتخبات، وهو ما جعل مشنتف يقدم بعض النصائح إلى الجيل الجديد لبلاده.

“دعونا نتعامل مع الأمور بواقعية، حتى وإن كنتم أفضل اللاعبين في القارة لعشر مرات، فما زال عليكم العمل المتواصل للوصول إلى الإتقان المطلوب”.

ومع كل هذا، فإن مشنتف يؤمن بمنتخب بلاده ويثق بشكل كامل بقدرات اللاعبين الحاليين على حدوث شيء مميز في المناسبات المقبلة.

واختتم مشنتف، البالغ من العمر 48 عاماً، حديثه بالقول: “لدينا مجموعة مميزة من اللاغبين أمثال وائل عرقجي وعلي حيدر وأمير سعود، وهم أملنا في تقديم وجه مشرف لسلتنا في قادم المباريات والبطولات”.

المصدر – FIBA