ما يحصل اليوم في كرة السلة اللبنانية لا يمكن التقليل من شأنه فهو يعيد الإعتبار للعبة على غير صعيد، لكن الاهم انه يعيدها الى الجذور، ويزرع بذوراً ستحصد اللعبة ثمارها حتماً بعد سنوات الى الامام.

امس، تسمّر الكثيرون امام شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال وتابعوا نهائي بطولة لبنان لما دون 12 عاماً، وشعر الجميع انّ اللعبة عادت حقاً الى حيث يجب. عادت اللعبة الى المكان الصحيح، الى حيث يمكن البناء والتأسيس والإستثمار والعمل. بدأ الإتحاد خطوة الألف ميل وما في ذلك تنظيم هذه البطولات إلا إعادة الاعتبار للاعب اللبناني فعلاً وحيث يجب، فمهما استثمرنا بلاعبي الدرجة الاولى فسيبقى حجم التأثيرا محدوداً مقارنة بما نستطيع جنيه عندما نستثمر باللاعبين الصغار.

خطوة الألف ميل التي بدأها الإتحاد هذا الموسم وبعد إنقطاع دام سنوات طويلة سيبدأ الكثيرون برؤية مفاعيلها في القريب العاجل، وستكون مثل  “الشتلة” التي تكبر شيئا فشيئ لتشكّل حالة إستثنائية وأرضية صلبة، وبدل ان تكون الدرجة الاولى هي المسرح الوحيد الذي تُسلط عليه الاضواء، سنرى بطولات الناشئين والناشئات تعيد الأهالي والعائلات الى الملاعب. غداً، سنرى الاندية متحمسة ومندفعة للعمل على فرقها للناشئين والناشئات، فالعين ستكون على الالقاب، وهنا يبدأ العمل الحقيقي على إنتاج لاعبين مؤسسين بشكل صحيح ويلقون الإهتمام والرعاية الصحيحة!

والاهم أخيرا هو منتخب لبنان، صحيح انّنا  لم نتأهل قبل فترة الى كأس العالم، لكن هذا لا يعني نهاية العالم فاللعبة مستمرة والمسيرة مستمرة، واليوم هي فرصة نادرة واليوم يتم إحياؤها من الداخل حيث كانت ميتة سريرياً، وسنعود حتماً الى كأس العالم بالعمل التأسيسي الذي يحصل حالياً!