جلال بعينو 

رد الاتحاد اللبناني لكرة السلة سريعاً على ما حصل خلال مباراة هومنتمن بيروت والرياضي ضمن بطولة لبنان “الفا” لكرة السلة التي جرت الأحد الفائت وخلال مباراة الرياضي وبيروت ضمن كأس انطوان شويري الأربعاء الفائت عبر سلسلة  قرارات حازمة  بحق ناديي الرياضي وهومنتمن وهي عقوبات مالية وايقاف  كل جمهور مباراتين رسميتين ومنع عدد من مشجعي النادي الرياضي من دخول الملاعب مدى الحياة.

ولقد كانت  اللجنة الادارية للاتحاد صارمة في قراريها اللذين صدرا  قبيل المراحل الاقصائية لبطولة “الفا” وكأس انطوان شويري لأن اي تساهل مع الذين يحوّلون المدرجات الى ساحة خصبة للشتائم من كافة الأعيرة لا توفّر الفاعليات السياسية واعراض اللاعبين من دون اي رادع  يعني ان كل مباراة ستكون على “كف عفريت”.فهنالك قلّة من المشجعين  يجدون في  مباريات فرقهم فرصة لاطلاق الشعارات النابية والسياسية والطائفية بلا حدود وبصورة تفوق الوصف  .هذا الأمر جعل رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة أكرم الحلبي واعضاء اللجنة الادارية يتدخّلون بحزم لقطع دابر المشاغبين والموتورين الذين يساهمون في غياب  الكثير من العائلات عن حضور المباريات  والتشجيع بصورة حضارية.ومن الواضح ان  اتحاد كرة السلة “كشّر عن انيابه” عبر قرارين صارمين رادعين لردع “زعران الملاعب” عن عبثهم بسمعة كرة السلة اللبنانية “مالئة الدنيا وشاغلة الناس”.

واللافت ان الناديين اللذين طالتهما العقوبات اي الرياضي(بيروت) وهومنتمن التزما الصمت  في اقرار لا لبس بصوابية قرارات الاتحاد اللبناني لكرة السلة وحسن ادارته للأمور  عشية انطلاق مرحلة ال”بلاي اوف” مما يعني ذلك اشتداد المنافسة للتأهل الى الدور نصف النهائي ومن ثم الى الدور النهائي في بطولة من بين الأجمل في تاريخ كرة السلة في عهدها الحديث الذي بدأ في العام 1993.

لن نعود الى ما جرى خلال مباراتي هومنتمن والرياضي الأحد وبيروت والرياضي الأربعاء فالمطلوب من بعض الأندية ضبط جماهيرها وحصر التشجيع ضمن الأطر الرياضية الشريفة بعيداً عن الشتائم التي  لا توفّر  الخصم.

حسناً فعل اتحاد كرة السلة عبر سرعة قراراته في بدء حملته على الفساد المعشعش داخل بعض جماهير الأندية (نشدّد على كلمة بعض) لتأتي هذه الخطوة متزامنة مع حملة الدولة اللبنانية على مكافحة المستشري في كافة مرافق الدولة.

ولا بدّ من التوقّف امام كلام رئيس الاتحاد أكرم الحلبي عند ما قال ان الاتحاد “سيواجه “زعران” ملاعب كرة السلة ولو أدّى ذلك الى اكمال بطولة لبنان “الفا” من دون جمهور” في اصرار من رأس  هرم كرة السلة على ايصالها الى بر الأمان مهما كانت الظروف .

نجح اتحاد كرة السلة في فرض هيبته عبر قراراته الحاسمة المتخذة مع الأمل ان يكون ما حصل عبرة للجميع من دون استثناء خاصة الأندية الواجب عليها ضبط جماهيرها من بعض الطارئين على اللعبة الذي يشوهون وجه الرياضة اللبنانية عامة وكرة السلة خاصة.

وفي النهاية لا بد من توجيه تحية الى القوى الأمنية والى لاعب النادي الرياضي “الفرعون” اسماعيل احمد …..