إعداد: جلال بعينو

تعاقب على تدريب منتخب لبنان للرجال في كرة السلة العديد من المدربين المحليين والاجانب منذ  عشرين عاماً وحتى ايامنا هذه.

وفي اطار سلسلة المقالات ذات الطابع التاريخي  التي ينشرها الموقع الرسمي للاتحاد اللبناني لكرة السلة فان مقالنا هذا  مخصص للمدربين الذين تولوا تدريب منتخب الرجال منذ  عقدين. واول مدرب تولى مهمته كمدير فني في عهد الرئيس الراحل انطوان شارتييه كان الفرنسي ميلو مونوسور ثم المدرب رزق الله زلعوم الذي قاد منتخب لبنان في الفترة التي سبقت الدورة العربية وخلالها في العام 1997 .يومها اقام منتخب لبنان معسكراً تدريبياً في مدينة ليموج الفرنسية(عرين كرة السلة الفرنسية)  قبل الاستحقاق العربي وكان  نائب رئيس الاتحاد عبد عضوم رئيساً للبعثة اللبنانية ولم يحالف الحظ منتخب لبنان في البطولة العربية المذكورة .ثم تولى الاميركي الراحل اندرو يونغ تدريب المنتخب وتوالى المدربون اللبنانيون الاشراف  على منتخب لبنان  حتى كانت بطولة الأمم الآسيوية التي أقيمت  في شنغهاي(الصين) في تموز العام 2001 والتي احتل فيها لبنان المركز الثاني تحت اشراف المدرب الأميركي جون نيومان  والذي قاد منتخب لبنان في بطولة العالم التي جرت في انديانابوليس (الولايات المتحدة) في العام 2002  في عهد رئيس الاتحاد جان همام ثم تولى المدرب اللبناني غسان سركيس تدريب المنتخب في العام 2003 تحضيراً لبطولة آسيا واقيم معسكر للاعبين في تشيكيا في العام 2003 وكان جاسم قانصوه رئيس البعثة.

ومع مجيء ميشال طنوس رئيساً للاتحاد في العام 2005 تم التعاقد مع المدرب الأميركي الـ”سبيشال وان” (ذات الطابع الخاص) بول كافتر وقاد المنتخب في بطولة آسيا في الدوحة(قطر) واحرز منتخب الأرز المركز الثاني وتأهل للمرة الثانية الى نهائيات بطولة العالم التي جرت في اليابان في العام 2006 وبقي كافتر مدرباً لمنتخب الأرز  في كأس العالم وحقق المنتخب فوزين على فرنسا وعلى فنزويلا.

وفي مفارقة لافتة فان مغادرة بعثة لبنان الى اليابان في 19 تموز كانت في ظل   العدوان  الاسرائيلي على لبنان خلال حرب تموز 2006 حيث تجمّع افراد البعثة امام مقر الاتحاد  القديم الكائن على اوتوستراد الدورة قبل التوجه الى اليابان عبر مطار دمشق ثم مطار عمّان اذ كان مطار رفيق الحريري الدولي مقفلاً.وكانت البعثة برئاسة جورج كلزي ثم التحق بها رئيس الاتحاد ميشال طنوس

اذاً درّب الاميركي نيومان منتخب لبنان في كأس العالم 2002 ومواطنه بول كافتر في كأس العالم 2006  ليأتي دور المدرب الأميركي النيوزيلندي الأصل  توماس بولدوين ليقود لبنان في كأس العالم في العام 2010 التي جرت في تركيا في عهد الرئيس جورج بركات وحقق لبنان فوزاً يتيماً على كندا(نائب رئيس الاتحاد آنذاك جودت شاكر  كان رئيساً للبعثة).

وتشاء الصدف ان يخوض بولدوين مباراة ضمن بطولة كأس العالم على رأس الجهاز الفني لمنتخب لبنان ضد منتخب بلاده نيوزيلندا وعندما رقص لاعبو نيوزيلندا رقصة”الهاكا” كانت انظار بعضهم تتجه نحو مواطنهم بولدوين (الذي استمر هادئاً ومحافظاً على رباطة جأشه) بالذات في مفارقة لافتة.

وسبق المشاركة في كأس العالم احراز لبنان لقب “كأس ستانكوفيتش” التي جرت على ملعب نادي غزير بقيادة بولدوين.

وكرّت السبحة وتوالى على منتخب لبنان العديد من المدربين في عهود الرؤساء بيار كاخياً ثم جورج بركات فالدكتور روبير ابو عبدالله  فالمهندس وليد نصار ثم كاخيا مجدداً(ولاية رئاسية سنة ونصف) فالرئيس الحالي أكرم الحلبي ومن المدربين المحليين غسان سركيس وفؤاد ابو شقرا وجو مجاعص وباتريك سابا .

وخلال هذه الفترة تولى تدريب منتخب لبنان  مدربون  أجانب: الصربيين فاسيلين ماتيتش ودراغان راتزا(حقق مع منتخب لبنان المركز الثاني في بطولة آسيا في العام 2007 التي جرت في اليابان)  والليتواني راموناس  باتاوتاس وصولاً الى المدرب الحالي السلوفيني سلوبودان سوبوتيتش مع حظوظ المنتخب اللبناني المرتفعة للتأهل الى كأس العالم في الصين في ايلول المقبل والمشاركة في أكبر استحقاق عالمي للمرة الرابعة.

ثلاثة مدربين قادوا منتخب لبنان في اكبر استحقاق عالمي اي كأس العالم وهم جون نيومان(2002) وبول كافتر(2006) وتوماس بولدوين(2010) مع التنويه بالدور الكبير للمدربين اللبنانيين الذين قادوا منتخب لبنان في أحلك الظروف وفي عز الأزمات الاقتصادية التي عاشها الاتحاد اللبناني .وما زال المدرب اللبناني يُثبت جدارته في قيادة منتخبات لبنان لكافة الفئات العمرية والتي تحقق النتائج المميزة خاصة في ظل الاتحاد الحالي برئاسة أكرم الحلبي الذي يقود اللعبة ضمن خطة يسير بها لرعاية اللعبة مع توجه أعين اللبنانيين الى ملعب مجمّع نهاد نوفل في ذوق مكايل في 22 و24 شباط 2019 حيث سيواجه منتخب لبنان نيوزيلندا فكوريا الجنوبية مع الأمل كل الأمل بالتأهل الى نهائيات بطولة العالم.

وقبل الختام لا بد من التذكير بأمر هام بانه وفي العام 2013 (عهد الدكتور روبير ابو عبدالله) وعندما كانت بعثة منتخب لبنان في معسكر اعدادي في الفيليبين قبل المشاركة في بطولة آسيا المؤهلة الى بطولة العالم في اسبانيا في العام 2014 وكان غسان سركيس المدرب عادت ادراجها الى لبنان ولم تشارك في الاستحقاق الآسيوي الكبير بسبب فرض الحظر من قبل الاتحاد الدولي(الفيبا) على المشاركات الخارجية لكرة السلة اللبنانية.يومها عقد سركيس  وقائد المنتخب فادي الخطيب مؤتمراً  صحافياً نارياً في باحة  مطار رفيق الحريري الدولي  حملا فيه بشدة على الاتحاد اللبناني وسياسته التي أدّت الى توقيف لبنان دولياً في كلام هو الأكبر والأخطر ضد اتحاد اللعبة آنذاك من  قبل المدرب وقائد المنتخب.