اعداد: جلال بعينو

سيكون شهر شباط المقبل مفصلياً وحاسماً لمنتخب لبنان للرجال الساعي للتأهل الى نهائيات كأس العالم التي ستقام في الصين في ايلول المقبل مع خوضه مباراتي “النافذة السادسة ” والأخيرة على ملعب مجمّع نهاد نوفل في ذوق مكايل ضد نيوزيلندا عند الساعة التاسعة والنصف من مساء الجمعة الواقع فيه 22 شباط المقبل وضد كوريا الجنوبية عند الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر الأحد 24 شباط المقبل بتوقيت بيروت .وسيسعى المنتخب اللبناني الى الفوز بالمباراتين لضمان المشاركة في كأس العالم بعيداً عن الحسابات مع نظيره الأردني.وفي موضوعنا اليوم سنلقي الضوء على تاريخ منتخب كرة السلة اللبنانية الذي بيَّض وجه الرياضة اللبنانية كلعبة جماعية وحيدة تشارك 3 مرات في كأس العالم مع الأمل ان نشهد المشاركة الرابعة وهو ما يهدف اليه الاتحاد الحالي الذي يرئسه أكرم الحلبي منذ 28 تموز الفائت والذي وضع برنامجاً لتحضير المنتخب على كافة الأصعدة وواضعاً بتصرفه جميع المتطلبات لتحقيق الهدف المنشود..
حالياً، يحتلّ المنتخب اللبناني المرتبة الثالثة والخمسين عالمياً والتاسعة آسيوياً وقد انضمّ لبنان إلى الاتحاد الدولي للعبة “الفيبا” عام 1947.
3 مونديالات

شارك منتخب الأرز في بطولة العالم ثلاث مرّات في السنوات 2002 و2006و2010.وقد حاز على “الفضية” الآسيوية ثلاث مرّات وذلك في الأعوام التالية 2001-2005-2007.
ومما لا شك فيه ان النتائج الباهرة التي حققها منتخب لبنان لكرة السلة على مدار سنوات وسنوات في العهد الحديث وتحديدا في العقدين الاخيرين، ما بين عامي 1997 و2018 وتوجت بتحقيقه المشاركة عن جدارة واستحقاق في نهائيات كأس العالم ثلاث مرات تواليا 2002 في انديانا بوليس(الولايات المتحدة الأميركية) ، و2006 في اليابان، و2010 في تركيا، وان كانت المرتين الاوليين عبر “بوابة” بطولة آسيا بحلوله وصيفا للمارد الصيني عامي 2001 في الصين، و2005 في الدوحة(قطر) ، فان مشاركته الثالثة كانت عبر بطاقة دعوة(وايلد كارد) بعد تدخّل شخصي من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وهي لا تعطى الا لمنتخبات النخبة عالمياً، وذلك بعدما حل رابعا في التصفيات، بعد تحامل الحكام على منتخب الأرز.
ولكن لا مجال للشك ان المنتخب اللبناني الذي حل وصيفا في الدوحة، في شهر ايلول، من عام 2005 كان من أبرز واقدر المنتخبات خلال تلك الفترة، والنتائج التي حققها والعروض التي قدمها اكبر دليل، ولاسيما في المباراة النهائية امام المنتخب الصيني بقيادة عملاقه “الاميركي” ياو مينغ (2,27 م) نسبة لتألقه في الدوري الاميركي للمحترفين في تلك الفترة والذي يشغل حالياً منصب رئيس الاتحاد الصيني وحضر الى لبنان في كأس آسيا في صيف 2017 والذي كان في قمة عطائه، وهو خاض دقائق المباراة الـ40 اي ما يوازي تقريبا ما شارك خلال جميع مباريات منتخبه في الدوحة، اذ فرض عليه الثنائي اللبناني الرائع بول خوري وجو فوغل رقابة لصيقة، وكانت الارقام متقاربة معظم فترات المباراة ولم يحسمها “المارد” الا في الربع الاخير.وفي مونديال الولايات المتحدة لم يحقق منتخب الأرز اي فوز لكن مشاركته في النهائيات كانت انجازاً بحد ذاته.
وتابع المنتخب عينه تألقه في المونديال الياباني في العام 2006 وحقق نتائج اقل ما يقال عنها انها من نوع الخيال، اذ كاد ان يبلغ الدور الثاني بحلوله ثانيا في مجموعته النارية من ستة منتخبات (الارجنتين وصربيا وفنزويلا وفرنسا ونيجيريا) والتي لها باع طويل وعريض في المسابقات العالمية، وذلك لو حقق الفوز في مباراته الخامسة والاخيرة على نيجيريا، بعدما سبق ان خسر امام الارجنتين وصربيا، ونال من منتخب فنزويلا ثالث اميركا الجنوبية وبفارق 10 نقاط 82 ــــ 72 ثم انزل بمنتخب فرنسا ثالثة اوروبا آنذاك، خسارة للتاريخ وبفارق نقطة واحدة فقط 74 ـــ 73. علما ان المنتخبات الاربعة الاولى تأهلت للدور الثاني وحل لبنان بخسارته امام نيجيريا خامسا وخرج مرفوع الرأس.
وفي العام 2010 شارك منتخب الأرز في كأس العالم التي جرت في تركيا(خاض لبنان مبارياته في مدينة ازمير الساحلية الصناعية) واستهلّ مبارياته بالفوز على كندا لكنه خسر امام نيوزيلندا واسبانيا وخرج من المنافسة.
ولا ينس كل محب لكرة السلة اللبنانية ان منتخب بلاده وصل في ترتيبه العالمي دون المرتبة الـ20 وهي مرتبة تستحق الوقوف عندها لبلد صغير جغرافياً والامتثال بها والاستعداد لاستردادها .
وللتاريخ ايضا وايضا فان جان عبد النور (36 سنة) وحده لا زال ضمن المنتخب الوطني الذي يشارك في التصفيات الحالية والذي شارك في مونديال اليابان في العام 2006 بعد اعتزال الخطيب اللعب دولياً منذ سنة ونصف . كما ان قائد منتخب لبنان في كأس العالم 2002 كان ياسر الحاج بينما كان الخطيب قائد المنتخب في مونديالي 2006 و2010.
ومع استضافة لبنان كأس آسيا في صيف العام 2017 لم يقدّم منتخب الأرز العرض المطلوب فاحتل المركز السادس في الترتيب العام النهائي.
وحتى كتابة هذه السطور خاض لبنان 10 مباريات ضمن تصفيات كأس العالم ففاز في 6 وخسر 4 ويحتل حالياً المركز الرابع في مجموعته وفق الآتي:
1-نيوزيلندا:19 نقطة
2-كوريا الجنوبية:18 نقطة
3-الصين(متأهلة حكماً كونها صاحبة الضيافة):16 نقطة
4- لبنان:16 نقطة
5-الأردن: 15 نقطة
6-سوريا:12 نقطة.
ولقد ضمن منتخبا نيوزيلندا وكوريا الجنوبية التأهل الى النهائيات بينما يتصارع لبنان والأردن على البطاقة الثالثة في المجموعة مع أفضلية لمنتخب الأرز التي يتقدّم على الأردن بنقطة واحدة مع التأكيد مجدداً أن الصين متأهلة حكماً كونها مستضيفة البطولة.
وللعلم سيشارك 32 منتخباً في كأس العالم :
-الصين(البلد المضيف)،5 منتخبات من افريقيا،7 منتخبات من القارة الأميركية،7 من آسيا واوقيانيا و12 من أوروبا.