جلال بعينو

في 13 نيسان من العام 1975 ومع بداية الحرب المشؤومة في لبنان، توقفت عجلة الحركة الرياضية في وطن الأرز  من بطولات رسمية ومسابقات خاصة الألعاب الجماعية ومنها كرة السلة اللبنانية.وخلال  فترة الحرب التي دامت بين 1975 و1990، غابت البطولات الرسمية واقتصرت النشاطات على الدورات الودية ومنها كرة السلة هذه الدورات التي كانت تقام من وقت الى آخر في ظل غياب بطولة لبنان.وبعد 17 سنة من الانقطاع الرسمي  ومع توقف الحرب الأليمة،عادت عجلة المسابقات الرسمية في كرة  السلة مع اقامة مسابقة كأس لبنان للرجال في العام 1992  وكان هذا النشاط باكورة النشاط الرسمي “السلوي” بعد غياب 17 سنة .آنذاك احرز نادي العمل (بكفيا) لقب مسابقة كأس لبنان بفوزه على نادي المون لاسال في النهائي الحاشد الذي اقيم على ملعب نادي ابناء نبتون في الأشرفية.يومها كان غسان سركيس مدرباً لفريق العمل واللاعب الدولي السابق سهيل سفر  مدرباً لفريق المون لاسال.

ومع اقتصار عام  1992 على اقامة مسابقة كأس لبنان،قرّر الاتحاد اللبناني لكرة السلة ،الذي كان يرئسه طوني خوري، اطلاق بطولة لبنان في العام 1993 مع نظام اعتماد لاعبين أجانب ودور “فاينال فور” بفكرة اطلقها الرئيس الجديد لنادي الحكمة الراحل انطوان شويري وتجاوب معها الاتحاد.يومها كان فريق الحكمة لكرة السلة في الدرجة الثانية  وكان الصيت لفريق كرة القدم في النادي الأخضر  .وفي عام 1993 احرز نادي الحكمة(الذي كان كما ذكرنا في الدرجة الثانية ) لقب مسابقة كأس لبنان وخاض بطولة الدرجة الثانية وتأهل الى الدرجة الأولى بينما احرز نادي الرياضي(بيروت) لقب بطولة لبنان في العام 1993.

ومنذ العام 1993 احرز نادي الرياضي اللقب 14 مرة ونادي الحكمة 8 مرات  وكل من الشانفيل وهومنتمن مرة واحدة   مع عدم انتهاء البطولة نهاية طبيعية في عامي 1996 و2013 وفق المشهد التالي: في عام 1996، تأهل الى النهائي ناديا الرياضي والحكمة في نهائي سيكون ،لو أقيم، بمثابة”النهائي الحلم”. لكن رئيس الاتحاد طوني خوري ألغى هذا النهائي  بحجة “الحفاظ على السلم الأهلي” قائلاً في مجالسه الخاصة ان مدير الاستخبارات في الجيش اللبناني آنذاك العميد ميشال الرحباني استدعاه وطلب منه الغاء السلسلة النهائية وتبيّن لاحقاً ان كلام خوري لم يكن صحيحاً. يومها لم يجر النهائي ولم يتوج اي فريق فطار النهائي وطارت هوية البطل.

 وفي العام 2013،لم تصل بطولة لبنان الى خواتيمها السعيدة اذ طارت البطولة ايضاً مع تدخلات سياسية  خاصة مع ما رافق المباراة التي كان من المفترض ان تقام بين ناديي الشانفيل وعمشيت في نادي عمشيت من أخذ ورد  .وفرض الاتحاد الدولي ال”فيبا” حظراً على كرة السلة اللبنانية لاحقاً  والذي تم رفعه في ربيع  العام 2014  .

السجل الذهبي

وفي ما يلي سجل الفائزين بلقب بطولة لبنان في التاريخ الحديث لكرة السلة اللبنانية:

*1993-الرياضي

*1994-الحكمة

*1995- الرياضي

*1996- لم تصل البطولة الى بر الأمان

*1997-الرياضي

*1998-الحكمة

*1999-الحكمة

*2000-الحكمة

*2001-الحكمة

*2002-الحكمة

*2003-الحكمة

*2004-الحكمة

*2005-الرياضي

*2006-الرياضي

*2007-الرياضي

*2008-الرياضي

*2009 -الرياضي

*2010-الرياضي

*2011-الرياضي

*2012-الشانفيل

*2013-لم تصل البطولة الى بر الأمان

*2014-الرياضي

*2015-الرياضي

*2016-الرياضي

2017-الرياضي

2018-هومنتمن

وتبدو بطولة لبنان “الفا” لموسم 2018-2019 حامية الوطيس مع منافسة شرسة لاحراز اللقب بين عدد من الفرق الطامحة لاحراز اللقب المرموق.

فهل يحرز الرياضي اللقب للمرة 15؟ام الشانفيل وهومنتمن للمرة الثانية؟ام سيكون هنالك حصان أسود؟