احتل المنتخب الصيني المركز الخامس على حساب المنتخب اللبناني بفارق نقطة واحدة 79-78 وذلك في اليوم الـ13 (الأخير) من بطولة كأس آسيا 2017، التي استضافها لبنان للمرة الأولى في تاريخه برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من 8 آب الجاري.

وعلى المركزين السابع والثامن تمكن المنتخب الفيليبيني من نظيره الاردني بفارق خمس نقاط  75 ـــ 70.

 

الصين  ـــ لبنان

بفارق نقطة واحدة 79-78 (19-16 و34-39 و59-52) فازت الصين على لبنان، في مباراة قوية وسريعة ومثيرة لم تحسم فيها هوية المنتخب الفائز الا في الثانية الاخيرة.

وبعد نهاية المباراة اعلن قائد منتخب لبنان المخضرم فادي الخطيب (38 سنة وثمانية اشهر، 1،98م) اعتزاله الدولي، وحقق الخطيب وهو اكبر لاعبي الدورة واكثرهم مشاركة بالدقائق في المباريات السبع، (247 دقيقة في 7 مباريات، وبمعدل 35 دقيقة في المباراة الواحدة)، ونال لقب هداف الدورة بجدارة واستحقاق وبمعدل تسجيل في المباراة الواحدة 26 نقطة، (182 نقطة في 7 مباريات)، وكاد في اكثر من مناسبة ان يصل الى “تريبل دبل”، علما ان للخطيب ارقام شخصية تاريخية  في هذه البطولة وبالارقام.

جاء مستهل الربع الاول لبنانيا “خالصا” بفضل تألق التشكيلة الاساسية التي دفع بها المدير الفني الليتواني راموناس بوتاوتاس والتي تكونت من فادي الخطيب والاميركي المجنس نورفيل بيل وعلي حيدر وعلي مزهر وجان عبد النور، ولبنان في المقدمة (12 ـــ 3) بعد مرور ست دقائق “تماما” رغم ان السلة الاولى في المباراة كانت ثلاثية للصين.

ووقف افراد منتخب لبنان يتفرجون على الصينيين في الدقائق الاربع التالية وهم “يدكون” سلتهم بـ16 نقطة مقابل اربع نقاط لبنانية لينتهي الربع الاول للصين بفارق ثلاث نقاط (19 ـــ 16).

ودفع المدرب بوتاوتاس بخماسي جديد على دفعات وهم باسل بوجي وشارل تابت وامير سعود ونديم سعيد وجوزيف الشرتوني، وعاد المنتخب اللبناني الى وضعه الطبيعي ليتقدم من جديد في مستهل الربع الثاني، وتابع بيل تألقه اللافت بالاضافة الى تألق الشرتوني، ولبنان في المقدمة بعد 15 دقيقة من اللعب بفارق اربع نقاط (29 ـــ 25)، بعد تسجيل 13 نقطة للبنان مقابل 6 نقاط للصين، وحافظ الخطيب الذي رفع رصيده الشخصي الى 14 نقطة على الفارق خمس نقاط (39 ـــ 34) مع انتصاف المباراة، وللشرتوني 6 نقاط ولحيدر مثلها.

ولم يقدم افراد المنتخب اللبناني ما هو مطلوب منهم في الربع الثالث وكان التسرع والضياع وعدم التجانس واضحا للعيان، وحقق الضيوف التعادل 42 ـــ 42 بعد خمس دقائق بعد تسجيلهم 8 نقاط مقابل ثلاث نقاط لبنانية، ثم 44 ــ 44 و46 ـــ 46.

ومن بعدها “سحب” الصيني والفارق لمصلحته 8 نقاط (55 ـــ 47)، قبل دقيقة ونصف لانتهاء الحصة الثالثة، بعدما نجح “اولاد  ياو مينغ” من تسجيل 9 نقاط مقابل نقطة للبنان، وحافظوا على الفارق قبل الدخول الى الربع الاخير والفارق 7 نقاط (59 ـــ 52)، وبداء الربع الاخير بسلة من تحت للصين والفارق الى 9 نقاط (61 ـــ 52) وهو الفارق الاوسع في المباراة للصين.

وهنا قال الخطيب كلمته ونجح في تسجيل 6 نقاط متوالية رافعا رصيده الشخصي الى 29 نقطة ومقلصا الفارق الى ثلاث نقاط 60 ـــ 63، ثم سلة ثلاثية سابعة للصين في المباراة والفارق الى 6 نقاط 66 ـــ 60 نقطة نقطة لبيل وثلاثية اولى للبنان بعد 34 دقيقة والفارق نقطتين 64 ـــ 66، ومجددا يقطع الأمير امير سعود الكرة ويرسلها من بعيد ويرتكب بحقه “فاول” ينجح امير المباراة من تسجيل ثلاث رميات حرة بنجاح ولبنان في المقدمة بفارق نقطة واحدة 67 ـــ 66، والباقي خمس دقائق على صفرة انتهاء المباراة، و76 ـــ 73 بعد تألق جان عبد النور والخطيب وسعود، ثم التعادل 78 ـــ 78.

ليرتكب بعدها سعود “تكنيكال فاول” وفق الحكم ورمية ناجحة للصين 79 ـــ 78، والكرة بحوزتهم والباقي ثوانٍ معدودة ليقطع سعود  الكرة ويسير بها بكل ثقة حتى يصل المنطقة الصينية ثم وبكل “بساطة” تضيع منه مع الجزء الاخير من الثانية من عمر المباراة.

 

اعتزال الخطيب

وبعد المباراة نزل رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة بيار كاخيا واعضاء الاتحاد والجهاز الفني والاداري ولاعبو منتخب لبنان الى ارض الملعب وعانقوا قائد المنتخب فادي الخطيب الذي انهى مسيرته الدولية مع منتخب لبنان في مسيرة دامت عشرين سنة.

وسلّم كاخيا هدية تذكارية الى الخطيب عربون محبة وتقدير وسط تصفيق مدو من الجمهور والحاضرين.

ثم توجه “التايغر” نحو المنصة الرسمية وصافح الحضور وعانق رئيس الاتحاد الصيني  اللاعب الدولي السابق الشهير ياو مينغ الذي خاض ضد الخطيب مباراتين (مباراة في الدور الأول ومباراة ثانية في النهائي ضمن بطولة آسيا التي جرت في تموز 2001 في شانغهاي (الصين).

وشاءت الظروف ان يكون رئيس لجنة المنتخبات الوطنية الحالي ياسر الحاج قائداً للمنتخب آنذاك).