انحصر لقب بطولة كأس آسيا التي يستضيفها لبنان بين استراليا وايران بعدما اطاحت الاولى بجارتها نيوزيلندا في “دربي القارة الأوقيانية”، واسقطت الثانية خصمتها كوريا الجنوبية في مباراتي الدور نصف النهائي اللتين اقيمتا السبت.

وستقام المباراة النهائية عند الساعة التاسعة من مساء الاحد ليجري في نهايتها حفل تتويج المنتخبات الفائزة.

استراليا – نيوزيلندا

لا يختلف جميع من تابع بطولة آسيا منذ بدايتها على قوة منتخب أستراليا، فمنذ المباراة الأولى أظهر “الكانغرو” قوة كبيرة وحنكة عالية في إنهاء المباريات بسهولة تامة، فنصب نفسه مرشحاً فوق العادة لإحراز اللقب.

مواجهة أستراليا ونيوزيلندا في نصف النهائي أثبتت علو كعب “العمال” في أول مواجهة بينهما في القارة “الصفراء”، حيث نجح رجال المدرب أندريج ليمانيس من ترويض راقصي “الهاكا” ونجحوا بإنهاء “الدربي الأوقيانونس” بـ106 نقاط مقابل 79 الأرباع (31-10) (46-33) (77-58)، وقطعوا بطاقة العبور إلى النهائي.

أستراليا ضربت بقوة منذ البداية ومنعت خصمها من التسجيل أكثر من نقطتين خلال 6 دقائق، مقابل مد هجومي قوي ترجم بـ16 نقطة.

مدرب نيوزيلندا بول هينيري طلب وقتاً مستقطعاً في محاولة لإعادة الأمور إلى نصابها، لكن الأستراليين واصلوا دفاعهم المستميت ونجحوا بسرقة ثلاث كرات متالية وسجلوا عبر “الفاست بريك” ليرفعوا الفارق إلى 20 نقطة، حيث نجح 8 لاعبين أستراليين من تسجيل أسمائهم على لائحة المسجلين.

ومع نهاية الربع الأول حاول النيوزيلنديون دخول أجواء المباراة عبر شاي ايلي الذي سجل 6 نقاط، لكن منتخب بلده لم يستطع تسجيل أكثر من 10 نقاط في الربع الأول مقابل 31 لأستراليا.

في الربع الثاني ومع دخول ديرون روكاوا، سجلت  نيوزيلندا 9 نقاط متتالية مقابل نقطتين فقط لأستراليا.

تألق إيلي في الربع الثاني ورفع رصيده إلى 12 نقطة مع انضباط دفاعي عالي من النيوزيلنديين نجحوا من خلاله بتقليص الفارق إلى 13 نقطة، لينتهي الشوط الأول من المباراة 46-33 لأستراليا.

في الربع الثالث أكد الأستراليون أنهم لن يتوانوا عن بلوغ النهائي، فعاد “الكانغرو” ليوجه ضرباته الهجومية عبر جميع لاعبيه، حيث أحرز 11 لاعباً نقاطاً لمنتخب بلدهم، وكان التسجيل من تحت السلة “بيضة القبان” للأستراليين بفعل قوة لاعبيهم وتفوقهم من حيث عامل الطول، إضافة إلى نجاحم بنسبة 50% عبر الثلاثيات حيث سجل لاعبو أستراليا 7 ثلاثيات من أصل 14 مقابل 3 من أصل 12 لنيوزيلندا، لينتهي الربع الثالث 77-58.

وفي الربع الأخير واصل الأستراليون “عزف مقطوعاتهم” الهجومية واصطياد فريستهم  واستعرض جميع لاعبيه من مختلف المسافات، في ظل شبه استسلام نيوزيلندي فنجح 6 لاعبين أستراليين في تخطي حاجز العشر نقاط، لتنتهي المباراة بفارق 27 نقطة.

وكان الأسترالي ماثيو هودسون الأفضل تسجيلاً مع 15 نقطة و6 متابعات و2 “بلوك شوت”، وأضاف كل من جايسون كادي وميتش كريك ودانييل كيكيرت 13 نقطة لكل لاعب.

أما من الجانب النيوزيلندي أحرز روبن تي رانغي 15 نقطة مع 6 متابعات وأضاف إيلي شي 14 نقطة مع 4 تمريرات حاسمة.

قاد المباراة الحكم اللبناني مروان إيغو بمعاونة الكازاخستاني ييفغيني ميخييف والهندي هارجا جلادري.

ايران – كوريا

وفي المباراة نصف النهائية الثانية، فازت ايران على كوريا الجنوبية (87-81) في مباراة مثيرة.

في بداية اللقاء، انهارت كوريا كلّيا أمام المنتخب الإيراني في الرّبع الأوّل ولم تسجّل سوى 3 نقاط على مدى 6 دقائق ونصف من انطلاق اللقاء.

أحكم بطل نسخة 2013 قبضته على مجريات المباراة في بدايتها، ولا سيما في الرّميات الثلاثية بتسجيل أربع تسديدات ناجحة من مجموع خمس في الرّبع الأوّل أي بنسبة 80% لينتهي هذا الرّبع بفارق 17 نقطة (30-13).

دفاع المنطقة لدى الجانب الإيراني كان مناسباً للاعبي كوريا، فقد قلّصوا الفارق على نحو سريع من خلال الرّميات البعيدة والهجمات المرتدة لكونهم يتمتّعون بسرعة عالية ما جعلهم يسجّلون نقاطا سهلة.

ظلّ التفوّق الإيراني في نهاية الشوط الأوّل بفضل تالّق حامد إهدادي تحت السلّة وسيطرته على المتابعات، إلى جانب تسجيل زميله سجّاد مشايخي 12 نقطة مع نهاية الرّبع الثاني الذي انتهى لمصلحة إيران (39-33).

الضغط الكوريّ استمرّ في الرّبع الثالث إلى حين تعادل الأرقام على نقطة 51 لتعود المباراة من نقطة الصفر قبل أن تتقدّم كوريا بنهاية هذا الرّبع بأربع نقاط. التقدّم الكوري لم يأت صدفة فقد سجّلت في الرّبع ما قبل الأخير 28 نقطة وسط تألّق جون بيوم جيون صاحب الرّميات القاتلة رافعا رصيده إلى 17 نقطة مع نهاية الربع الثالث لمصلحة كوريا (61-57).

قد تكون أبرز نقطة تحوّل في الرّبع الأخير هو ارتكاب العملاق الإيراني حامد إهدادي 4 أخطاء ما جعله يتحرّك بحذر تحت السلّة. إهدادي صاحب الخبرة الدّولية الكبيرة قاد منتخب بلاده إلى المباراة النهائية تماما مثل مواطنه أرسلان كازيمي الذي حقّق “دوبل دوبل” 19 نقطة و 10 متابعات ولتنتهي المباراة بفوز ايران(87-81).

الصين-الأردن

وفي المباراة الأولى ليوم السبت، حقق منتخب الصين فوزاً مستحقاً على حساب منتخب الأردن بنتيجة (86-55) ضمن مباريات تحديد المراكز من 5 إلى 8.

وإنتهت الأرباع لمصلحة الفائز كالأتي: (22-10)، (17-20)، (16-14)، (31-11).

وبهذا الفوز ستلعب الصين نهار الأحد ضد لبنان على المركزين 5 و6 فيما يلعب الأردن على المركزين 7-8.

وفرض المنتخب الصيني سيطرته على أجواء اللقاء منذ البداية حيث نجح في تسجيل 22 نقطة في الربع الأول وقدم أداءً دفاعياً رائعاً حيث منع الأردن من تسجيل أكثر من 10 نقاط ليتقدم بفارق 12 نقطة (22-10) ثم رفع الفارق إلى 18 نقطة (34-16) قبل أن ينتهي الشوط الأول بنتيجة (39-30) حيث إنتفض المنتخب الأردني في آخر 3 دقائق.

وفي الربع الثالث تبادل الفريقان التسجيل ليظل الفارق على حاله حيث إنتهى الربع بنتيجة (55-44).

وفي الربع الأخير عاد المنتخب الصيني للسيطرة على أجواء المباراة فسجل 17 نقطة مقابل 5 نقاط للأردن في أول 5 دقائق ليتقدم (74-49) قبل أن ينتهي اللقاء بنتيجة (85-55).

افضل سجل في الفريق  الفائز جينكيو هو 14 نقطة، كيان وو 13 نقطة.

وافضل مسجل من الخاسر محمد حسين 18 نقطة، أمين أبو حواس 12 نقطة.

لبنان – الفيليبين

وفي مباريات تحديد المراكز من 5 إلى 8 فاز منتخب لبنان على الفيليبين بنتيجة (106-87) والأرباع على الشكل التالي: (29-18، 50-42، 75-61، و 106-87)، ليواجه لبنان منتخب الصين على المركزين الخامس والسادس عند الساعة الرابعة من بعد ظهر الأحد.

وكان لبنان خرج من الدور ربع النهائي بخسارته أمام منتخب إيران (70-80)، فيما خرج المنتخب الفيليبيني بخسارته أمام كوريا الجنوبية ضمن الدور ذاته بنتيجة (86-118).

وقدّم لاعبو منتخب الأرز عرضاً كبيراً وهو الأفضل في البطولة وتقدًّم لبنان سريعاً (7-0) بعد مرور أقل من دقيقة ونصف من بداية اللقاء عبر سلتين لنورفل بيل  وجان عبد النور وثلاثية للخطيب، ليطلب مدرب المنتخب الفيليبيني فينسينت رييس وقتاً مستقطعاً لمُعالجة البداية البطيئة،الأمر الذي لم ينجح به، فبقي منتخب لبنان متقدماً بالنتيجة (17-5) و(19-10) في منتصف الربع، مع نجاح كبير هجومياً للثنائي الخطيب – بيل، وتفوق دفاعي كبير للكتيبة اللبنانية، لينتهي الربع الأول بأفضلية لبنانية وبفارق 11 نقطة (29-18).

سيطر المنتخب اللبناني على الدقائق الأولى من بداية الربع الثاني، فسجّل 6 نقاط متتالية مانعاً المنتخب الفيليبيني من تسجيل أي نقطة، ليرتفع الفارق إلى 19 نقطة 37-18 بعد مرور 3 دقائق ونصف على بداية الربع،  قبل ان يضرب المنتخب الفيليبيني عبر سلتين ثلاثيتين ويقلص الفارق إلى 13 نقطة (24-37) في منتصف الربع.

ليتدارك الوضع مدرب منتخب الأرز راموناس بوتاوتاس ويطلب وقتاً مستقطعاً، لتبدأ حرب الثلاثيات بين المنتخبين ويبقى الفارق يتراوح بين الـ 10 و الـ 7 نقاط  (45-35) و(47-40)، لينتهي الربع الثاني والشوط الأول لبنانياً بفارق 8 نقاط  وبنتيجة (49-42).

سيّد الربع الثالث كان من دون منازع نورفل بيل، حيث تمكّن من القيام بـ 5 بلوك شوت وسجّل 11 نقطة في هذا الربع، قاطعاً الماء  والهواء عن المنتخب الفيليبيني ليتمكّن المنتخب اللبناني من البقاء مُتقدماً بفارق 14 نقطة 75-61 مع نهاية هذا الربع.

ضرب اللبنانيون بعد مرور دقيقتين ونصف فقط من بداية الربع الأخير من المسافات البعيدة عبر ثلاثيتين لنديم سعيد وأمير سعود، فتقدّموا بفارق 19 نقطة (84-65)، ليطلب المدير الفني فينسينت رييس وقتاً مستقطعاً جديداً لتدارك الموقف.

إلا انه لم يوفّق بسبب تعملق قائد المنتخب فادي الخطيب ونورفيل بيل، ما دفع المدرب الفيليبيني إلى الإحتجاج مراراً وتكراراً ويفقد أعصابه ما دفع حكم المباراة لطرده من الملعب في الدقيقة 4:27 من الربع الأخير، وسط استمرار الفورة اللبنانية والتقدم بنتيجة (91-70) و(95-72) ثم (98-76)، ليكسر فادي الخطيب الرقم القياسي في هذه البطولة من حيث عدد تسجيل النقاط في المباراة الواحدة والذي كان مسجلاً بإسم النجم السوري ميشال معدنلي برصيد 35 نقطة، مسجلاً 36 نقطة، لتنتهي المباراة بتفوق لبناني بفارق 19 نقطة (106-87).

وكان فادي الخطيب أفضل مسجل في المباراة برصيد 36 نقطة مع 8 متابعات وتمريرتين حاسمتين، وأضاف زميله نورفل بيل 23 نقطة مع 13 متابعة و9 بلوك شوت، بينما كان تيرينس روميو الأفضل من الناحية الفيليبينية بتسجيله 19 نقطة مع 4 تمريرات حاسمة.

 

مباريات الأحد

وفي ما يلي مباريات اليوم الختامي للبطولة:

-الساعة 13.30-المركزان السابع والثامن: الفيليبين- الأردن

-الساعة 16.00-المركزان الخامس والسادس: لبنان- الصين

-الساعة 18.30-المركزان الثالث والرابع:نيوزيلندا- كوريا الجنوبية

-الساعة 21.00-المباراة النهائية:استراليا-ايران.