تأهل منتخبا كوريا الجنوبية وايران الى الدور نصف النهائي لبطولة كأس آسيا 2017، بعد فوزهما على الفيليبين ولبنان الأربعاء في اطار الدور ربع النهائي من البطولة التي تختتم الأحد المقبل.

وسيلتقي المنتخبان الفائزان في الدور نصف النهائي الذي سيقام السبت.

 

كوريا-الفيليبين

لم تستفد الفيليبين من حجم مواكبة جماهيرها خلال مواجهة كوريا الجنوبية وودّعت بطولة آسيا من الدور ربع النهائي بعد خسارتها الكاسحة بـ86 نقطة مقابل 118، الأرباع (26-18) (57-49) (86-62).

المواجهة الشرق آسيوية شدت أنظار المتابعين نظرا لسرعتها الكبيرة، حيث تبادل اللاعبون التسجيل من جميع المسافات بطرق استعراضية في ظل تفاعل الجمهور الفيليبيني من جهة، فيما دعم الجمهور اللبناني الذي توافد تباعا إلى مجمع نهاد نوفل كوريا الجنوبية وتفاعل مع كل سلة سجلها “الشمشون”.

سيطر الكوريون على المباراة منذ انطلاقتها، ونجحوا بإنهاء الربع الأول (26-28) في ظل تفوقهم من المسافات البعيدة مع ثلاث ثلاثيات، من دون أن ينجح “الغيلاس” بإحراز أي ثلاثية.

في الربع الثاني ومع مشاركة النجم تيرينس روميو، عاد الفيلبينيون إلى أجواء المباراة حيث نجح روميو بتسجيل 22 نقطة خلال ربع واحد، ونجح بإحراز 6 ثلاثيات من أصل تسع، لينتهي الربع الثاني (57-49) للكوريين.

في الربع الثالث ضرب الشمشون بعصاه السحرية وأمطر السلة الفيليبينية بوابل من الكرات من جميع المسافات، فارتفع الفارق تدريجياً ليصل إلى 24 نقطة، مع تسجيل كوري من المسافة البعيدة بلغت نسبته 67% مقابل 42% للفلبين. واللافت في هذا الربع غياب روميو عن التسجيل نهائيا في ظل الضغط الدفاعي الكوري.

الشد العصبي كان عنوان الربع الثالث حيث حصلت بعض “المناوشات” بين لاعبي الفريقين تدخّل الحكم الأسترالي بول بيكير لفضها.

في الربع الأخير واصلت كوريا هيمنتها وعمد المدرب جاي هور إلى إشراك جميع لاعبيه حيث نجح 10 منهم بالتسجيل، وسجل 5 لاعبين أكثر من 10 نقاط.

الكوري أوه سيكيون كان الأفضل تسجيلا مع منتخب بلده، فأحرز 22 نقطة مع 5 متابعات وأضاف كيم سونهيونغ 21 نقطة مع 4 تمريرات حاسمة وثلاث سرقات للكرة، وكيم جونكيو 15 نقطة.

ومن الجانب الفيلبيني غاب روميو عن الربع الأخير بقرار من المدرب فتوقف رصيده عند 22 نقطة، وسجل المجنس كريستيان كارل ستاندهاردينغر 17 نقطة مع 4 متابعات.

كوريا نجحت في الوصول إلى نصف النهائي للمرة التاسعة في تاريخها، فيما فشلت الفيلبين في تكرار إنجاز نسخة 2015 والوصول إلى النهائي.

ايران-لبنان

توقفت احلام اللبنانيين في بطولة امم آسيا عند الحاجز الايراني، بخسارة مباراة ربع النهائي امام جمهور كبير ملأ صالة مجمع نهاد نوفل، فكان الفارق 10 نقاط (80 – 70)، الارباع (18 – 12، 19 – 19، 19 – 13 و24 – 26)، وبالتالي الخروج من المنافسة امام خصم قوي لم نعرف كيف نتعامل مع مفاتيحه.

المنتخب اللبناني عانى هجومياً قبل الناحية الدفاعية، فلم تكن الحلول موجودة، على الرغم من الجهد الذي بذله وائل عرقجي وفادي الخطيب، فلم تكن النجاحات على قدر تعويض الاخفاق الدفاعي،  فالهوّة كانت كبيرة بينهما خصوصاً ان المنافس كان في افضل حضور ذهني وبدني.

وفنياً كان الطرف الايراني الافضل، لأنه امتلك الحلول لكسر الدفاعات اللبنانية، ان كان عبر التفوق تحت السلة بوجود العملاق حامد اهدادي، وبالاختراق عبر السريع سجاد مشايخي، او بالضرب من خارج القوس عبر محمد جمشيدي وبهنام يخشالي، فيما عانينا باللعب تحت السلة على الرغم من المحاولات القتالية للاعبينا، فكان من الصعب التفوق على اهدادي، ولم يكن نورفيل بيل قادر على هذه المواجهة خصوصاً مع ارتكابه الاخطاء الشخصية.

اجمل مشهد كانت اختلاط دموع الحزن بالخروج من البطولة مع الصورة الحضارية للجمهور اللبناني الذي وقف مصفقاً لحظة تحيته من قبل لاعبي المنتخبين، وخروجهم من الملعب الى غرف الملابس.

 

مجريات المباراة

على الرغم من ان البداية كانت ثلاثية من يد فادي الخطيب الا ان مثل هذه المباريات عادة ما تصبغها روحية استعجال الفوز التي قد تكون مضرة اذا ما اقترنت بالتسرع في انهاء الهجمات وهو ما حصل، حيث ارتدت عكسياً حين نجح الايرانيون بدفاع المنطقة في ابعاد نورفيل بيل من تحت السلة والارتداد بهجمات انهوها بافضل صورة مع ثلاثيتين من محمد جمشيدي اجبرتا مدرب لبنان راموناس بوتوتاس على طلب “تايم اوت مبكر” والنتيجة  ايرانية (3 – 7)، فنجح قليلا في اعادة ركلجة الدفاع، وتقلص الفارق الى نقطة، لكن المدرب الليتواني اضطر لإخراج بيل الى مقاعد الاحتياط لارتكابه خطأين شخصيين وهو ما لم يكن بالحسبان، فارتاح الهجوم الايراني تحت السلة ونجح بحسم الربع الاول لصالحه (18 – 12).

بعد دقيقتين على بداية الربع الثاني ومن دون بيل الذي بقي على مقعد الاحتياط، اشعل وائل عرقجي الملعب بتسجيله سلتين متتاليتين مقلصاً الفارق الى 3 نقاط (20 – 17) فسارع المدرب الايراني مهران حاتمي الى طلب “تايم اوت”، فحافظ فريقه على التقدم مع عدم توفيق لاعبينا بالرميات الثلاثية (2 من 15) التي كانت هي الحل للتفوق على العملاق حامد اهدادي، بينما كان بهنام يخشالي على نسق جمشيدي، ينجح بثلاثيته كلما تقلص الفارق ليبقى منتخب ايران في المقدمة (32 -25)، فكان من المهم جداً ايقافهما عبر طلب “تايم اوت” لبناني – ليتواني، ترافق مع عودة بيل الى ارض الملعب والروح الى اداء لاعبينا فعاد الفارق الى 3 نقاط، لكن ثلاثية جمشيدي قبل ثانيتين على نهاية الشوط (37 – 31) انغصت نهايته على الجمهور اللبناني.

عموماً الشوط الاول كان متقارباً بكل شيء، الا في الثلاثيات التي كانت ايرانية (6 من 13) والتي صنعت الفارق بالتقدم الايراني.

بداية الربع الثالث كانت كارثية وسط دفاع ايراني ممتاز على الهجوم اللبناني منعه من تسجيل اي نقطة في 3 دقائق، مقابل نجاح في التسجيل عبر الهجمات المرتدة رفعت الفارق الى 12 نقطة (43 – 31) وسط خيبة جماهيرية، حاول بوتوتاس اصلاح ما تم افساده عبر “تايم اوت”، والامر لم يكن يحتاج الا لجرعة معنوية بثلاثية قدمها الخطيب وجرّت معها سلتين فتقلص الفارق الى 4 نقاط، لكن مع فريق لديه الحل من الداخل والخارج كان من الصعب التفوق عليه ان لم يكن الرد بالمثل وهو ما لم يظهر في الربع الثالث (56 – 44) ونهايته التي بقيت ايرانية.

المحاولات اللبنانية من خارج القوس استمرت، لعدم وجود الحل للعملاق اهدادي فبقيت النسبة متدنية الى نهاية المباراة (25 % مقابل 50 % للايرانيين)، كما كان طبيعياً ان يخلق الايرانيون الفارق في افضليتهم تحت السلة من خلال المتابعات (44 مقابل 30)، فحافظوا على تقدمهم والرد على سلات عرقجي والخطيب بالمثل الى نهاية المباراة (80 – 70).

وائل عرقجي سجل 24 نقطة مع 5 متابعات و4 تمريرات حاسمة، واضاف فادي الخطيب 18 نقطة وجان عبد النور 9 نقاط مع 7 متابعات و6 تمريرات حاسمة وعلي حيدر 8 نقاط و5 متابعات، ومن المنتخب الايراني سجل محمد جمشيدي 24 نقطة وأضاف حامد اهدادي 23 نقطة مع 20 متابعة، وسجاد مشايخي 12 نقطة وبهنام يخشالي 11 نقطة و5 متابعات و5 تمريرات حاسمة.