سيكون الاربعاء 16 آب الجاري، وهو اليوم التاسع لإنطلاق منافسات بطولة كأس آسيا الـ29 لكرة السلة، حاسما بالنسبة لمنتخب لبنان اذ سيواجه المنتخب الايراني حامل لقب بطولة آسيا ثلاث مرات في العقد الأخير (2007 و2009 و2013)، في لقاء قمة مبكرة.

وتنطلق المباراة الساعة 21.00 وتسبقها مباراة الفيليبين وكوريا الجنوبية الساعة 18.30 في لقاء اقل ما يقال عنه انه من النوع الساخن.

لبنان ـــ ايران

لن يتوانى افراد المنتخب اللبناني اصحاب الضيافة والارض والجمهور في بذل كل ما في وسعهم لتخطي عقبة ضيفهم المنتخب الايراني والعبور للمربع الذهبي للمرة السادسة بعد اعوام 2001 و2003 و2005 و2007 و2009 في تسع مشاركات من عام 1999 ولغاية عام 2017.

وسيحاول قائد منتخب لبنان فادي الخطيب الذي يخوض آخر مشاركة له في هذه البطولة الآسيوية الكبرى (النسخة الـ30 عام 2021) الفوز على ايران للمرة الثانية في هذه البطولة، في المواجهة الخامسة بينهما والنتيجة تشير الى تقدم ايران 3-1.

ويعود الفوز الاول والوحيد للبنان في المواجهة الرقم 1 عام 2007 (2 آب) وبفارق كبير بلغ 22 نقطة (82-60)، في الدور الثاني، ثم خسر لبنان المباراة النهائية بعد ثلاثة ايام (5 آب) وبفارق خمس نقاط (69-74).

وبعد اربع سنوات وفي 20 ايلول عام 2011 تعرّض لبنان للخسارة الثانية في الدور الثاني وبفارق 31 نقطة (45-76)، وبعد خمسة ايام خسر منتخب الارز للمرة الثالثة على المركزين الخامس والسادس وبفارق 22 نقطة (65-87).

والثقة التي سيكتسبها المنتخب اللبناني في حال عبوره الايراني، ربما تكون دافعا معنوياً كبيراً لإكمال المشوار حتى معانقة الكأس للمرة الأولى، ومن هنا ينتظر ان يأتي اللقاء حاشداً جماهيرياً واعلامياً، وستكون واحدة من اقوى مباريات البطولة منذ انطلاقها قبل تسعة ايام، فنيا وبدنيا وتنظيميا لما تضم صفوف المنتخبين من نجوم من العيار الثقيل.

تصدر الايراني المجموعة الأولى وهي المجموعة الأضعف بين المجموعات الاربع، ولم يواجه اي صعوبة تذكر في الفوز السهل في مبارياته الثلاث على كل من الهند افتتاحاً بفارق 47 نقطة (101-54)، وعلى سوريا ثانيا وبفارق 24 نقطة (87-63)، وعلى الاردن ثالثا وبفارق 12 نقطة (83 ـــ 71)، ليتأهل مباشرة للدور ربع النهائي، ليكون اكثر المنتخبات المتأهلة لهذا الدور “راحة”.

وتضم صفوفه لاعبين مميزين في مقدمهم “المارد” المخضرم حامد حدادي (2,18م) واحد من اطول لاعبي البطولة برمتها (نحو 200 لاعب)، وبهنام ياكشلي القلب النابض للمنتخب واوشين ساهاكيان وكاظمي، ويقود المنتخب اليارني المدير الفني الوطني مهرام حاتمي، خلفا للالماني ديريك باورمان الذي ترك منصبه واتجه الى بلاده ليقود فريق فورسبورغ قبل فترة قليلة من بدء البطولة.

لبنان حل وصيفا لنيوزيلندا في المجموعة الثالثة وهي الأقوى بين المجموعات الاربع، بعد فوز افتتاحي على كوريا الجنوبية القوية، والتي عادت وفازت في ثلاث مباريات على التوالي وحجزت مكانا لها في ربع النهائي ايضا، وبفارق 6 نقاط (72-66).

ثم تعثر منتخب الارز امام نيوزيلندا في المباراة الثانية وبفارق اربع نقاط (82-86)، ثم فوزا مريحا ومتوقعا في المباراة الثالثة على كازاخستان وبفارق 22 نقطة (96-74).

وواجه منتخب لبنان المنتخب التايواني في الدور الثاني وفاز عليه بفارق 13 نقطة (90-77)، ليتأهل لربع النهائي، يقود لبنان مدير فني من ليتوانيا (راموناس بوتاوتاس) له خبرة كبيرة في المسابقات العالمية، وهو يمني النفس في الفوز والوصول الى المربع الذهبي، والذهاب بعيدا في البطولة.

ويملك لاعبين عدة مميزين في مقدمهم القائد فادي الخطيب (38 سنة وثمانية اشهر، 1,98م) وهو اكبر لاعبي البطولة واكثرهم حركة وبركة، وقد سجل الخطيب حتى كتابة هذه السطور في مبارياته الاربع 97 نقطة وبمعدل نحو 25 نقطة في المباراة الواحدة، الى المتألق ورئة الفريق المتحركة في كافة ارجاء الملعب وائل عرقجي (23 سنة، 1،92م)، وجان عبد النور وعلي حيدر الى ملك الثلاثيات امير سعود وامير “الريباوند” باسل بوجي، مع الاشارة الى ان الاميركي المجنس نورفيل بيل (24 سنة، 2,11م) وبعد غيابه عن المباراة الرقم 4 سيكون له شأنا ومحوريا هاما في المباراة الرقم 5 الليلة امام ايران.

الكفتان متكافئتان، وفوز اي منهما قد يأتي بفارق ضئيل مع رجحان نسبي للكفة اللبنانية لانه يلعب على ارضه وبين جمهوره.

الفيليبين ـــ كوريا

سيواجه منتخب الفيليبين منتخب كوريا الجنوبية في افتتاح منافسات الدور ربع النهائي، وستكون المواجه صعبة لكلا المنتخبين، ولن تعرف هوية المنتخب الفائز الا في الدقيقة الاخيرة من عم المباراة.

“الفيليبيني” احتل صدارة المجموعة الثانية، وذلك بعدما حقق ثلاثة انتصارات متوالية على كل من الصين بفارق 9 نقاط (96 ـــ 87)، والعراق بفارق 16 نقطة (84 ـــ 68)، وقطر بفارق ست نقاط (80 ـــ 74)، ويأمل في تحقيق فوز رابع تواليا والوصول للمربع الذهبي، علما انه وصيف النسخة الـ28 عام 2015.

والمنتخب الكوري حل ثالثا في المجموع الثالثة بفوزين وخسارة، واكانت مباراته الاولى امام لبنان وخسر بفارق ست نقاط (66 ـــ 72)، ثم فاز في مباراتين تواليا على كل من كازاخستان بفارق 61 نقطة (116 ـــ 55) وهو الفارق الاوسع في المباريات الـ28 المقامة حتى الآن، وعلى نيوزيلندا بفارق نقطة واحدة (76 ـــ 75)، وتأهل للدور الثاني وواجه المنتخب الياباني وحقق فوزا طيبا بفارق 13 نقطة (81 ـــ 68)، بعدما حول تأخره منتصف المباراة بفضل الروح القتالية والجهد الكبير لمعظم افراده، وللتاريخ فان المنتخب الكوري اكثر المنتخبات وصولا (مشاركة مع الصيني) للمربع الذهبي في العقدين الاخيرين، (8 مرات) اذ يأمل في تواجده فيه للمرة التاسعة بعد اعوام 1997 (بطل) و1999 (وصيف) و2001 و2003 (وصيف) و2005 و2007 و2011 و2013.

الكفتان متكافئتان وفوز اي منهما وارد وبنسبة “”خمسين- خمسين”.