استهل منتخب لبنان مبارياته في بطولة الأمم الآسيوية التاسعة والعشرين في كرة السلة التي ينظمها الاتحاد اللبناني للعبة بين 8 و20 آب الجاري على ملعب نهاد نوفل في ذوق مكايل بصورة مثالية بفوزه على نظيره الكوري الجنوبي وبنتيجة (72-66) امام جمهور غفير من هواة اللعبة ملأ مدرجات الملعب حيث فاق عدد الحاضرين تسعة آلاف متفرج تقدّمهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

كما حضر المباراة النائب عاطف مجلاني ممثلاً رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، رئيس لجنة الشباب والرياضة  في البرلمان النائب سيمون أبي رميا، النائبان نعمة الله ابي نصر وفادي كرم، رئيس اللجنة الأولمبية جان همام واعضاء اللجنة، زيد خيامي ممثلاً وزير الشباب والرياضة محمد فنيش،شكيب خوري ممثلاً وزير الاشغال يوسف فنيانوس، الوزير السابق سليم الصايغ، فاعليات عسكرية، رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سعود  بن علي ال ثاني، امين عام الاتحاد الآسيوي هاغوب خاجيريان، رئيس اتحاد كرة السلة بيار كاخيا واعضاء الاتحاد، المطران ميشال عون، مسؤولو الشركات الراعية، الرئيس الفخري للمجمع المضيف المحامي نهاد نوفل، رئيس بلدية ذوق مكايل ايلي بعينو، رئيس اتحاد الكرة الطائرة ميشال ابي رميا، الرؤساء والاعضاء السابقون في اتحاد كرة السلة، مسؤولو الرياضة في الأحزاب والتيارات السياسية، سفراء الدول المشاركة في البطولة،رؤساء ومسؤولو أندية وحشد من رجال الصحافة والاعلام.

لبنان- كوريا الجنوبية

ولم يكن العرس السلوي الآسيوي ليكتمل في يومه الأول، الا بأمرين، الاول تحقيق منتخب لبنان الفوز في المواجهة الاولى في بطولة أمم آسيا على حساب المنتخب الكوري الجنوبي وهو ما حصل امام جمهور خرافي “قياسي” ناهز الـ تسعة آلاف مشجع، وبفارق 6 نقاط (72-66)، زيّنه الأمر الثاني وهو حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي فاجأ الجميع بدخول مجمع نهاد نوفل على وقع اغنية “تعلا وتتعمر يا دار” ما ألهب حماسة الجمهور اللبناني، ومنح اللاعبين المعنويات بحضوره.

وفي المشهد الفني، كان الترقب لكيفية بداية المدير الفني لمنتخب لبنان راموناس بوتاوتاس للمباراة، فدفع بالخماسي بيل، الخطيب، عبد النور، عرقجي وحيدر، فكان التقدم لبنانياً (6 – 3) لكن المنتخب الكوري الذي اعتمد من البداية دفاع المنطقة، تمكن مع أخطر لاعبيه دونغسيوب ليم من فرض التقدم (10 – 6) وكان نصيب ليم وحده 8 منها مستفيداً من اداء زملائه الجماعي مع 7 تمريرات حاسمة في كامل الجزء، فسارع بوتوتاس الى طلب “تايم اوت” مانحاً التعلميات بضرورة كسر الدفاع الكوري من خلال التنويع هجومياً والاعتماد اكثر على التسديدات البعيدة وهو ما نجح فيه حيدر وعرقجي فانقلب الوضع لبنانياً والتقدم (18 – 12) قبل ان يعمد المدرب الليتواني الى اراحة بيل والخطيب، وينتهي الجزء (20 – 18) لمنتخب الارز.

بداية الربع الثاني شهدت عودة الخطيب وبقاء بيل على مقعد البدلاء مع اشراك شارل تابت لأول مرة، فبقيت المباراة متقاربة، مع استمرار تقدم لبنان (28 – 24)، والاتجاه مجدداً نحو الاختراق من تحت السلة لسحب الاخطاء وهو ما برع به الخطيب وحيدر، لكن سرعة الكوريين في بناء الهجمات ابقت على تقارب النقاط (32 – 30)، فعمد بوتاتوس الى التنويع الدفاعي وهذه المرة نجح مع “الزون” في تصعيب مهمة الكوريين في الاختراق مقابل تألق حيدر وعرقجي هجومياً فإتسع الفارق الى 8 نقاط (38 – 30)، وعل الرغم من ذلك طلب بوتاتوس “تايم اوت” لمنح التعليمات اللازمة قبل ثوانٍ على نهاية الشوط الاول الذي رست نتيجته على (40 – 31)، وسط فرحة كبيرة للجمهور الرائع.

وبدا واضحاً ان مدرب منتخب لبنان يتعمد اراحة نورفيل بيل، تكتيكياً لفرض سرعة تجاري اداء الكوريين، ولوجستياً من خلال التفكير في المباريات المقبلة، عدا عن كون بيل لم يتدرب جيداً في الايام الثلاث الاخيرة لانشغاله بالاوراق القانونية، وفي المباريات المقبلة سيحتاجه بوتوتاس، كلاعب ارتكاز عملاق، وهو ما لم يضطر اليه امام منتخب مثل كوريا  الجنوبية الذي لم يعتمد على ارتكاز صريح، وهو ما ظهر في افضلية المتابعات لمنتخبنا، وكان باسل بوجي هو الخيار البديل فبدأ به الجزء الثالث، الاكثر حذراً، فتأخر التسجيل من الطرفين، ومال اللاعبون اكثر الى الاداء الدفاعي، وهو ما كان فعلياً لصالح لبنان الذي بقي متقدماً (42 – 35)، ومع عودة عرقجي للتسجيل ارتفع الفارق الى 11 نقطة (46 – 35) فكان “تايم اوت” للمدرب الكوري جاي هور ليعيد لاعبيه الى اجواء المباراة، لكن التايغر فادي الخطيب رد مرتين على محاولة التقليص قبل ان ينتهي الربع الثالث على فارق 13 نقطة (54 – 41).

المفاجأة كادت تحصل في الربع الاخير، عندما استغل الكوريون حالة الاسترخاء اللبنانية نتيجة الفارق ووتمكنوا من تقليص الفارق تدريجياً فبدأ التسرع يصبغ الاداء على الرغم من طلب بوتاتوس للوقت المستقطع فسجل المنتخب الكوري 11 نقطة على التوالي، قبل ان تحصل الاستفاقة الدفاعية اولاً، ومن ثم العمل على توسيع الفارق، وكل ذلك ونورفيل بيل على مقعد الاحتياط حيث قدم بديله هذه المرة باسل بوجي جهداً جباراً، ومرت الدقائق الاخيرة التي عرف فيها منتخبنا كيف يحافظ على تفوقه حاسماً المباراة بنتيجة (72 – 66).

الفوز هو السابع للبنان في تاريخ مواجهات المنتخبين منذ العام 1999 مقابل خمس انتصارات للمنتخب الكوري.

وائل عرقجي كان الاكثر تسجيلاً في منتخب الارز مع 22 نقطة الى 5 متابعات، واضاف كل من فادي الخطيب وعلي حيدر 16 نقطة مع 5 متابعات و4 تمريرات.