تفتتح منافسات كأس الأمم الآسيوية الـ29 لكرة السلة التي يستضيفها لبنان للمرة الأولى في تاريخه ما بين 8 و20 آب الجاري، على ملعب مجمع نهاد نوفل في ذوق مكايل، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الثلثاء 8 آب باربع مباريات.

وتلعب المباريات على الشكل التالي: الساعة 13,30 كازاخستان – نيوزيلندا في المجموعة الثالثة، الساعة 16,00 اليابان – استراليا في المجموعة الرابعة، الساعة 18,00 هونغ كونغ – تايوان في المجموعة عينها، الساعة 21,00 لبنان – كوريا الجنوبية في المجموعة الثالثة.

وسيقام حفل افتتاحي رمزي يدوم نحو عشرين دقيقة ابتداء من الساعة الثامنة من مساء الثلثاء.

واذا كانت المباراة الثانية، بين اليابان واستراليا من النوع الثقيل، فإن المباراة الرابعة والختامية لليوم الاول بين لبنان وكوريا الجنوبية سيكون لها طعم ونكهة خاصة، اذ عادة ما تحمل مواجهات المنتخبين ولاسيما في هذه المسابقة المرموقة، منذ باكورة مبارياتهما عام 1999 في الصين، من قوة وندية وإثارة ولم تحسم معظم المباريات والتي حملت حتى كتابة هذه السطور العدد الرقم 9 الا في الدقيقة الاخيرة.

 

لبنان ـــ كوريا

لن يتوانى المنتخب اللبناني المضيف والذي يحتل المركز الـ43 عالمياً (افضل تصنيف عالمي للبنان كان 19 قبل نحو عقد من الزمن) في افتتاح مبارياته ضمن المجموعة الثالثة، عندما يستضيف نظيره الكوري الجنوبي، في إظهار قوته ونتائجه ومتانته وعراقته في هذه البطولة والتي يأمل من خلالها في تحقيق فوزه السادس على الكوريين مقابل اربع خسارات، وتحقيق فوزه الـ41 منذ فوزه الاول عام 1999 مقابل 26 خسارة.

يقود منتخب الأرز في مشاركته التاسعة في 18 عاما ما بين 1999 و2017 (غياب مرة واحدة عام 2013 بسبب التوقيف الدولي)  مديره الفني الجديد الليتواني راموناس بوتاوتاس، الذي اختار 12 لاعبا ليدافعوا عن الوان لبنان وهم فادي الخطيب وجان عبد النور وايلي رستم وامير سعود ووائل عرقجي وباسل بوجي وعلي مزهر وعلي حيدر ونديم سعيد وشارل تابت وجوزريف شرتوني ونورفيل بيل.

ولا شك ان كابتن منتخب لبنان “التايغر” فادي الخطيب سيكون العلامة الفارقة ليس في المنتخب اللبناني فحسب بل في البطولة برمتها اذ هو في مقدمة اكثر اللاعبين المشاركين في نهائيات هذه المسابقة منذ إطلاقها قبل نحو 57 عاما.

وعلى الرغم تجاوز الخطيب الـ37 عاما من عمره فهو لا زال في قمة عطائه، وقادرا على قيادة منتخبه، وذلك بعدما قدّم موسما محليا متميزا مع نادي الهومنتمن اذ حل فريقه وصيفا للبطولة امام الرياضي البطل، على الرغم من تقدم  هومنتمن (2-0) في الدور النهائي، قبل ان يصاب الخطيب ويفقد فريقه فرصة الفوز باللقب المحلي للمرة الاولى في تاريخه، ويتمنى الخطيب في خطف اللقب للبنان للمرة الاولى، بعدما حل مرات عدة في مركز الوصافة، وقاد لبنان الى نهائيات كأس العالم ثلاث مرات بعد حلوله وصيفاً في بطولة آسيا في اعوام  2001 و2005 و2007.

واذا كان الخطيب “تايغر” لبنان، فإن الملاعب البرتقالية المحلية لن تجود بلاعب بارع ومعطاء ومدافع وهداف في آن معا في القريب العاجل مثلما اجادت منذ عام 2003 بجان عبد النور (34 سنة)، فهو مثال اللاعب الناجح على كافة الصعد الفنية والبدنية والاخلاقية، وهو يشكل ثنائي “مرعب” مع الخطيب ولاسيما اذا كانا في حالاتهما المعهودة.

وسيكون اللاعب المجنس نورفيل بيل بإماكاناته الكبيرة مكسب كبير للبنان وسيكون السد العالي وصمام الآمان اذ يبلغ طوله (2،11 م) ويذكرنا باللاعب الاميركي – اللبناني السابق التاريخي جوزيف وليم فوغل الذي كان يبلغ الطول عينه، ومثل لبنان لمدة عشر سنوات ما بين 2000 – 2010.

ويتطلع اللاعب الموهوب ـــ الفنان وائل عرقجي (23 سنة) الى ان يكون اللاعب الرقم واحد في قيادة منتخبه في مركز صانع الالعاب الى جانب علي مزهر ونديم سعيد، وسيكون علي حيدر وشارل تابت وباسل بوجي في اتم الجاهزية وتحت تصرف بوتاوتاس لإداء مهامهم تحت السلتين دفاعا وهجوما.

وسيكون ايضا وايضا الثنائي امير سعود وايلي رستم في مقدمة تفكير بوتاوتاس وسيكون لهما دور في اوقات محددة من عمر المباراة، الى اللاعب الجديد القادم من كندا جوزيف شرتوني وهو اصغر اللاعبين سنا اذ يبلغ الـ22 من العمر.

اما المنتخب الكوري الجنوبي الذي يشارك للمرة الـ12 في النهائيات، فهو يحتل المركز الـ30 عالميا، والذي استعد احسن استعداد للبطولة الاسيوية ويمني النفس في نيل اللقب للمرة الاولى بعد غياب 20 عاما (اخر مرة احرز اللقب عام 1997 في السعودية)، فهو سيخوض المباراة وعينه لمعادلة الارقام مع لبنان 5 ـــ 5 في المباراة العاشرة بينهما في المسابقة.

ويعرف جيدا الكوريين ان خسارتهم افتتاحا تعتبر بمثابة ضربة قوية، اذ ان لديهم مباراة ثانية من النوع الناري مع النيوزيلنديين السبت المقبل، وان خسارتهم مباراتين في الدور الاول، تضعف آمالهم ومعنوياتهم في إكمال البطولة بالعزيمة والإصرار عينه، ومن هنا يتوقع ان يأتي لقاء الموقعة المرتقبة والقمة المبكرة بين كوريا ولبنان غاية في المتعة والقوة اما جمهور لبنان حاشد.

كازاخستان ـــ نيوزيلندا

في المجموعة الثالثة ستكون المباراة الرقم واحد في البطولة بين المنتخبين الكازاخستاني ونظيره النيوزيلندي، من جانب واحد فالمنتخب الاول تصنيفه الـ56 عالميا، على الرغم من مشاركته شبه الدائمة في نهائيات آسيا منذ الأولى عام 1995، وبلغت حتى الآن 9 مرات، الا ان ارقامه لم تدخل في سجل الميداليات الثلاث اي مرة.

والثاني تصنيفه الـ20 وهو من المنتخبات التي يحسب حسابها عالميا، وستكون مباراته الاسيوية الأولى في مشاركته الاولى، فهو منتخب متطور جدا ومعظم افراد منتخبه منتشرين محترفين ولاسيما في القارة الاوروبية، وابرز لاعبيه اسحاق فونو وتوم ايركرومبي، علما انهم في المرتبة الثالثة آسيويا خلف استراليا والصين.

 

اليابان ـــ استراليا

يشارك المنتخب الياباني للمرة الـ12 في النهائيات وهو المصنف الرقم 48 عالميا، وستكون مباراته الافتتاحية امام مارد آسيا الجديد المنتخب الاسترالي في مشاركته الاولى في منطقتنا، وهو المصنف العاشر على مستوى العالم والاول آسيويا.

ويتمنى المنتخب الياباني الاستفادة من الدرس الاسترالي للمراحل المقبلة من عمر البطولة. بينما ستكون المباراة بالنسبة للاستراليين فرصة جيدة تحضيرية لمبارياتهم ولتجربة اكبر عدد من اللاعبين للوقوف على جاهزيتهم.

 

هونغ كونغ ـــ تايوان

تلتقي هونغ كونغ (مصنفة 65 عالميا) في مشاركتها العاشرة اسيويا المنتخب التايواني المصنف الـ48 عالميا، والذي يشارك اسيويا للمرة الـ12، في مباراة قد تكون كفة المنتخب التايواني ارجح، بقيادة “مجنسهم” كوينسي دايفيس.

علما ان المباراتين التاليتين لكل من منتخبي تايوان وهونغ كونغ ستكون غاية في الصعوبة امام كل من المنتخبين الاسترالي والياباني.